آخر التدوينات
إكتشف قاعدة 10/90
الخميس, الـ 31 من مارس 2011 م فنون الادارة 1371 طباعة


:

إكتشف قاعدة 10/90

سوف تغير حياتك (أو على الأقل إسلوب ردود أفعالك تجاه الأحداث من حولك)

ما هي القاعدة ؟

  10%
من أحداث حياتك خارجة عن إراداتك .

  90%
من أحداث حياتك تعتمد على ردود أفعالك.

ماذا يعني ذلك ؟

يعني أن 10% لا إرادة لنا أو سيطرة عليه. نحن لا نستطيع أن نمنع على سبيل المثال:- "تعطل السيارة" أو "تأخر الطائرة" من وصولها في الموعد المحدد وما يترتب على ذلك من إرباك لبرامجنا.

10%
من الأحداث أو المواقف زمامها ليس بأيدينا ولكن نحن من يتحكم في تحديد 90% الأخرى.

كيف يكون ذلك؟ الجواب: بردود أفعالنا المترتبة على الأحداث.

دعنا نوضح ذلك بمثال :

أنت تتناول وجبه الأفطار مع عائلتك وحركت إبنتك فنجان القهوة بالخطأ وسقط على قميص العمل. طبعاً لم يكن لديك إرادة لمنع ما حدث .

النتائج المترتبة :

تقوم بتوبيخ إبنتك لإسقاطها فنجان القهوة على قميصك ثم تنفجر الصغيرة بكاءاً وتلتفت على زوجتك وتنتقدها لوضع الفنجان قرب حافة الطاولة يتبع ذلك مجادلة حادة ثم تندفع أنت إلى السلم صاعداً لتغيير ملابسك وبعدها تنزل فتجد أن إبنتك قد تأخرت عن موعد حافلة المدرسة بسبب بكائها وتأخرها في تناول الإفطار وزوجتك يجب أن تذهب فوراً لعملها وبالتالي تضطر إلى توصيل إبنتك إلى المدرسة وتنطلق بسرعة بسيارتك متجاوزاً الحد الأقصى للسرعة بـ 30 أو 40 ميل في الساعة وبعد 15 دقيقة من التأخير وغرامة سرعة قدرها 60 دولار تصل إلى مدرسة إبنتك ثم تنزل هي من السيارة دون أن تسمع منها عبارة "مع السلامة".

يوم بدايته تعيسة وتوالت الأحداث بنفس الطريقة ثم تعود إلى المنزل وتجد زوجتك وإبنتك في حالة انقباض شديد منك.

لماذا ؟ ... لأنك لم تحسن رده فعلك مع ما حدث في الصباح!

لماذا كان يومك تعيس؟

أ) هل السبب فنجان القهوة؟

ب) هل السبب خطأ إبنتك ؟

جـ ) هل السبب ضابط المرور؟

د) هل أنت السبب ؟

أهم عادة للشخص الفاعل في جميع الظروف هي أن يكون سباقا.وفي حين أن كلمة سباق دارجة في أدبيات الأدارة الحديثة فقد لا تجدها في معظم قواميس العالم . وهي تعني اكثر من مجرد أخد المبادرة . أنها تعني أننا كمخلوقات بشرية مسؤولون عن حياتنا . و تصرفنا ينجم عن قراراتنا ,و ليس ظروفنا و يمكننا اخضاع مشاعرنا لقيمنا و لدينا المبادرة و القدرة على الأستجابة لجعل هذه الأمور تحدث.
أنظر الى كلمة " القدرة على الرد" responsibility
..."response-ability"
هنا ستيفن كوفي أرجع الكلمة الى أصلها اليوناني ثم فسرها بهذه الجملة your ability to choose your response
...
أي القدرة على أختيار ردك ..فالأشخاص السباقون يميزون هذه القدرة , فلا يلومون الأوضاع , أو الظروف ,أو التكيف لتصرفهم لأن تصرفهم ناتج عن أختيارهم الواعي , المبني على القيم أكثر مما هو نتاج أوضاعهم المبنية على مشاعرهم .و نحن سباقون بطبعنا , فأذا كانت حياتنا متأثرة بالظروف و ما تفرضه علينا , فذلك لأننا أخترنا تقوية تلك الأشياء , وفوضناها السيطرة علينا سواء بقرار واعي منا او بسبب عيب في ذلك القرار .
بأختيارنا هذا القرار نصبح متقاعسين (reactive)( و الأشخاص المتقاعسون غالبا ما يتأثرون بمحيطهم الطبيعي .
فأذا كان الطقس جيدا شعروا بأنهم على ما يرام و أن لم يكن , فأن ذلك يؤثر على مواقفهم و أدائهم . ويستطيع الأشخاص السباقون ان يحملوا طقسهم معهم .
فلا فرق عندهم أن يكون الجو ممطر أو مشرق لأن القيم هي التي تدفعهم و اذا كانت قيمهم تفرض انجاز عمل بشكل جيد , فليس من مهام الطقس أن يكون مساعد أو معارض .
و يتأثر الأشخاص المتقاعسون أيضا بالمحيط الأجتماعي , فأذا عاملهم الناس بشكل جيد , كان شعورهم جيد,و أذا لم يعاملوهم اصبحوا سلبيين و دفاعيين. و الأشخاص المتقاعسون يبنون حياتهم العاطفية حسب تصرفات الأخرين , فينمون بذلك عيوب ضعف الأخرين و دفعهم الى التحكم بهم .
و القدرة على أخضاع دافع ما لقيمة ما هو جوهر الشخص السباق , و الأشخاص المتقاعسون تحركهم المشاعر , و الظروف , و البيئة. و السباقون تحركهم قيمهم التي فكروا فيها مليا و أختاروها بعناية, و تأصلت في نفوسهم .
و الأشخاص السباقون يتأثرون بالدوافع الخارجية سواء منها المادية أو الأجتماعية أو النفسية و لكن أستجابتهم لهذه الدوافع , الواعية أو اللاواعية, هو رد مبني على القيم .
مايؤذينا ليس ما يحدث لنا, بل استجابتنا للحدث بالطبع هناك أمور قد تؤذينا بدنيا او ماديا و تسبب لنا الحزن لكن خصائصنا و هويتنا يجب أن لا تتأذى . الواقع أن أشد الأختبارات صعوبة تصبح البوتقة التي تشكل خصائصنا و تطور قوتنا الداخلية و الحرية لمواجهة الظروف الصعبة في المستقبل وان نلهم الاخرين ان يفعلوا مثلنا , .


الواقع أنه لم يكن لديك إرادة لمنع سقوط فنجان القهوة ولكن السبب يكمن في رده فعلك في الخمس ثواني التي تلتها.

الآتي التصرف الذي كان ممكنا ومستحسنا حدوثه:

بللت القهوة ملابسك وإبنتك على وشك البكاء فتبادر بلطف بقولك لا بأس وأرجو أن تكوني أكثر حذراً في المستقبل. بعدها تجذب منشفه وتسرع إلى الأعلى وبعد تغيير ملابسك وحمل حقيبة العمل تنزل وتطل من خلال النافذة لتشاهد طفلتك وهي تركب الحافلة المدرسية وتلتفت باتجاهك وتلوح بيدها مودعة. تصل إلى عملك متأخر 5 دقائق وتحيي الموظفين بابتهاج ويعلق مديرك على أن يومك مشرقاً.

هل لاحظت الفرق؟... لماذا ؟

السبب في كيفية تفاعلك أو رده فعلك تجاه الحدث.

أنت في الحقيقة لا تستطيع أن تتحكم في 10% من الأحداث ولكن الباقي 90% يعتمد على ردود أفعالك.

هذه طرق لكيفية تطبيق قاعدة 10/90% :-

عندما يقول لك أو يصفك شخص بعبارات سلبية لا تكون كالأسفنجه تمتص. دع الهجوم ينساب مثل الماء في الوعاء. لا يجب أن تترك الفرصة للتعليقات السلبية أن تؤثر فيك. تفاعل معها بحنكه ولا تجعلها تفسد يومك.


ربما يترتب على رده الفعل الخاطئة أن تفقد صديق أو وظيفة أو أن تشعر بالضغط النفسي .. إلخ.

كيف يجب أن تكون رده فعلك عندما يحبسك عن الحركة اختناق مروري؟

هل تفقد أعصابك؟ هل تضرب بعنف مقود السيارة ؟ هل تشتم؟ هل ارتفع ضغط الدم عندك؟ هل تفكر أن تصدم الذي أمامك؟

من يهتم نتيجة لتأخر وصولك عن العمل 10 ثواني؟ لماذا تجعل أزمة المرور تنغص يومك؟

تذكر قاعدة 10/90 وبالتالي لا تجعل هذه المواقف يقلقك.

قيل لك أنك فصلت من وظيفتك. لماذا يستفزك الحدث ويفقدك النوم؟ الأزمة لها حل. وجه وقتك وطاقتك التي يمكن أن يبددها القلق للسعي والبحث عن فرصة عمل أخرى.



الطائرة تأخرت وسوف يُربك ذلك برنامجك . لماذا تصب غضبك وإحباطك على مأمور الخطوط ؟ وهل له إرادة فيما حدث ؟

استثمر الموقف في القراءة أو التعرف على بعض المسافرين معك. لماذا تتوتر وتجعل الموقف أكثر صعوبة ؟

الآن عرفت قاعدة 10/90. طبقها وسوف تدهشك نتائجها ولن تخسر شيئاً.

قاعدة 10/90 عظيمة ونتائجها لا تصدق وقليل منا يعرفها ويطبقها.



النتائج :

ملايين من البشر يعانون من ضغوط لا داعي لها ومحن ومشاكل وبعضهم يصابون بنوبات قلبية. نحن جميعاً يجب أن نعرف ونطبق قاعدة 10/90.



قاعدة 10/90 تستطيع تغيير حياتك