اخر التدوينات
داء السكري
الأحد, الـ 10 من أبريل 2011 م لصحتك 1876 طباعة


 

 

داء السكري هو عبارة عن مجموعة من الأمراضالايضية تتميز بارتفاع السكر في الدم (الجلوكوز) والذي ينجم عن خلل فيإفراز الإنسولين أو في عمله أو كليهما.
عادة يتم التحكم بمستوى السكر في الدم عن طريق الإنسولين, وهو هرمون يفرزه البنكرياس. يقوم الإنسولين بخفض مستوى السكر في الدم. فمثلاعند إرتفاع السكر في الدم بعد تناول الطعام يقوم البنكرياس بإفرازالإنسولين و الذي يقوم بدوره بخفض مستوى السكر في الدم إلى المستوياتالطبيعية.
ولكن عند مرضى السكري فإن إنعدام أو عدم إفراز الإنسولينبشكل كافي يؤدي إلى ارتفاع السكر في الدم. السكري هو مرض مزمن, لا يمكنالشفاء التام منه و هذا يعني بالرغم من إمكانية التحكم به إلا انه يدوم مدىالحياة

 

 


 

ما قبل السكري

 

 

يُعرف ما قبل السكري بالحالة التي تكون فيهامعدلات السكر في الدم أعلى من الطبيعي وأقل من المعدل التشخيصي لمرضالسكري. ٩٠ – ٩٥ ٪ من المصابين بهذه الحالة يتم تشخيصهم في وقت لاحق بالنوعالثاني من داء السكري.
الفحص العشوائي لتحديد المصابين بما قبل السكري هي استراتجيةمجدية لإكتشاف الأشخاص المعرضين للإصابة بالنوع الثاني من داء السكري. ولتفادي حصول ذلك، يقوم الفريق الطبي بتحديد خطة علاجية تتضمن تخفيف الوزن،نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة.
تشخيص وعلاج حالة ما قبل السكري تقلل من خطر الإصابةبمضاعفات السكري التي تبدأ في هذه المرحلة المبكرة.

 

أسباب حالة ما قبل السكري:
ليس هناك سبب معين لحالة ما قبل السكري (كما في النوع الثانيللسكري)، ولكن مجموعة من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بذلك وهي:

التاريخ العائلي للسكري

زيادةالوزن والسمنة

ارتفاعضغط الدم

ارتفاع مستوى الكولستيرولوالدهون الثلاثية في الدم

الإصابة بسكر الحمل بالنسبة للمرأة

الأعراض والتشخيص:

 

عادةً لا توجد أعراض لحالة ما قبل السكري، لكنمن الممكن ظهور بعض أعراض النوع الثاني من داء السكري مثل: العطش والجوعالشديد، الإرهاق، إضطرابات في البصر وغيرها.
توصي الجمعية الأمريكية للسكري بعمل تحليل لمستوى السكر فيالدم لأي شخص عمره ٤٥ سنة أو أكثر، وخاصة الذين يعانون من السمنة أو لديهمتاريخ عائلي للسكر. وكذلك كل سنتين للأطفال (بعد سن العاشرة) والمراهقين.
هناك نوعان من التحاليل التي تستخدم في تشخيص حالة ما قبلالسكري وهما:

 

تحليل السكر في حالة الصيام:

 

وهو عبارة عن أخذ عينة من الدم بعد الامتناععن الأكل والشرب لمدة ١٠ ساعات لتحديد مستوى السكر في الدم، بحيث إذا كانما بين ١٠٠ – ١٢٥ ملجرام ⁄ دسل ← إذا المريض مصاب بحالة ما قبل السكري.

 

تحليل تحمل الجلوكوز:

 

يُطلب من المريض الصائم شرب ٢٤٠ مل من شرابالجلوكوز وتُؤخذ قراءات للسكر قبل الشرب وبعده (كل ساعة) لمدة تتراوح منساعتين لثلاث ساعات.

 

معدلات السكر في الدم في حالة ما قبل السكريومرض السكري (ملجم⁄ دسل)

 

المعدل الطبيعي ,, ماقبل السكري,, السكري
تحليل السكر صائم: 99او أقل,,100-125 ,,126أواكثر

 

تحليل تحمل الجلوكوز: 139أو اقل,,199-140 ,,200أواكثر..

 

العلاج والوقاية من ما قبل السكري:

 

خبراء المنظمة المحلية للسكري والجهاز الهضميوأمراض الكلى أكدوا على أن علاج مرحلة ما قبل السكري مهم جداً للأسبابالتالية:

إلحاق الضرر بأعضاءوأجهزة الجسم نتيجة ارتفاع مستوى السكر في الدم يبدأ من مرحلة ما قبلالسكري.

ارتفاع السكر في الدميزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب أو السكتة الدماغية بنسبة ٥٠٪.

إنتغيير سلوكيات المعيشة ( بممارسة الرياضة والنظام الغذائي الصحي) يمكن أنتؤخر أو تجنب الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري وكذلك تُخفض من مستوىالسكر في الدم إلى المعدلات الطبيعية.

لذلك من المهم جدا:

تخفيفالوزن في حالة زيادة الوزن أو السمنة.

ممارسةالرياضة أو أي نشاط بدني لمدة ٣٠ دقيقة في اليوم على الأقل تُنشط الدورةالدموية والقلب وتُحسِّن مستوى الكولسترول وضغط الدم.

كذلك استخدام الحبوب المنظمة (وهي من علاجات السكري) التيتزيد من تحسس الخلايا للإنسولين تساعد في الوقاية من الإصابة بالنوع الثانيمن داء السكري لكن يعتمد ذلك على العمر والوزن ونوع العلاج.









 

 


 

أنواع السكري
 

 

النوع الأول

 

 

الانسولين هو هرمون يحتاجه الجسم لإدخالالجلوكوز ( سكر الدم ) من الدم إلى خلايا الجسم. جسم الإنسان يحتاج إلىالإنسولين لكي يعمل و بدونه يبقى الجلوكوز في الدم ولا يستطيع الجسمإستخدامه كمصدر للطاقه.رتفاع السكر في الدم قد يسبب كثيراً من المضاعفات.
أعراض النوع الأول من السكري غالباً تكون ملحوظه و تشمل: العطش الشديد – كثرة التبول – زيادة الشهية – نقص الوزن. تجمّع نواتجالفضلات ( الكيتونات ) الناتجه من عملية حرق الدهون تؤدي بدورها إلى حدوثحاله طارئه تسمى الحموضة الكيتونية ( حموضة الدم) .
قد يحدث النوع الأول لأي شخص و لكنه يظهر غالباً في:
- الأشخاص أقل من 30 سنه.
- الأشخاص الذين يحملون تاريخ عائلي لنفس النوع.
الاختلافات في النوع الأول من السكري قد تحدث في وقت لاحق منالحياة و هذه الحاله تعرف باسم ( المناعه الذاتية الكامنه للسكري في سنالبلوغ)
النوع الأول من السكري هو متلازمة المناعه الذاتية و الذيبدوره يؤثر على عمل الجسم و امتصاصه للمواد الغذائية.
عندما يتغذى الإنسان فإن معظم الغذاء يتحول إلى جزيئات( الجلوكوز) و هو سكر الدم الذي يستخدم كمصدر لطاقة الجسم. يمتص الجسمالجلوكوز عن طريق الدورة الدموية و عن طريقه تستخدم الخلايا الجلوكوزللطاقة و لكن لكي يتم السماح لجزيئات الجلوكوز بالدخول إلى خلايا الجسمفلابد من توفر الإنسولين.
يفرز الإنسولين عن طريق خلايا بيتا و التي تقع في جزء منالبنكرياس يسمى ( جزر لانجرهانز ). البنكرياس هو غدة و عضو هضم في الجسميوجد خلف المعده. عندما يدخل الإنسولين إلى الدورة الدموية فإنه يتيحللمستقبلات في العضلات و الدهون و غيرها من الخلايا لإزالة الجلوكوز منالدم. عادة يفرز البنكرياس كمية كافيه من الإنسولين لإزالة الجلوكوز منالدم.
في النوع الأول من السكري يقوم الجهاز المناعي للجسم بتحطيمخلايا بيتا التي تفرز الإنسولين. و بدون الإنسولين فإن الجلوكوز لا يستطيعأن يدخل إلى الخلايا و يبقى كما هو في الدورة الدموية. تجوّع خلايا الجسملأنها لا تحصل على ما يلزم من وقود الجلوكوز للإنتاج الطاقة. في نهايةالمطاف بعض من الجلوكوز يخرج من الجسم عن طريق البول و هذه الحاله تعرف( بالبول السكري).
العلماء لم يتوصلو إلى اكتشاف ماهي الأسباب التي تجعل الجهازالمناعي بالجسم بتحطيم خلايا بيتا المسؤلة عن إفراز الإنسولين. و لكن بعضالعيوب الجينية قد تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بالنوع الأول من السكري ولأن هذه الجينات يمكن أن تنتقل من جيل إلى جيل بالإضافة إلى أن الوراثةتلعب دوراَ هام جداَ في الإصابة بالنوع الأول من السكري.
الأجسام المضادة و الفيروسات و العوامل البيئية يشتبه أنتساهم في الإصابه بالمرض و ذلك عن طريق إنتاج أجسام مضادة تتفاعل مع خلايابيتا.
النوع الأول لا يحدث بسبب الإصابة بالسمنه أو بسبب تعاطيكميات كبيرة من السكر عن طريق الأكل و هذا من الخرافات المشتركة حول هذاالمرض. بالإضافة إلى أن النوع الثاني من السكري لا يتحول إلى النوع الأولحتى وان كانت حقن الإنسولين هي الوسيلة المتاحه لعلاج المرض.
النوع الأول و الثاني من السكري هما مرضان مختلفان يتقاسماننفس الخصائص و اهمها عدم القدرة على امتصاص الجلوكوز من مجرى الدم.
من الممكن للشخص المصاب بالنوع الأول من السكري أن يصاببمقاومة الإنسولين ( و هذه الحاله تسمى بالسكري المضاعف ) و على سبيلالمثال الطفل المصاب بالنوع الأول عندما يصاب بالسمنه فإن المرض قد يتطورإلى مقاومة الإنسولين و هذا مما يزيد خطورة تفاعل الحالتان.
بالإضافة إلى كثرة الأكل و قلة الرياضة فإن خطورة الإصابةبالسكري المضاعف قد تشمل بعض الجينات و التاريخ العائلي للنوع الثاني منالمرض.
ارتفاع مستوى السكر في الدم قد يدمر أجهزة الجسم , مضاعفاتالنوع الأول مع التاريخ الطويل للمرض قد تشمل:
تصلب الشرايين , إعتلال الأوعية الدموية , إرتفاع ضغط الدم, أمراض القلب , الإعتلال الكلوي السكري و المراحل المتقدمه من أمراضالكلى.
أمراض العيون و تشمل ( الإعتلال الشبكي السكري) , الجلوكوما (الماء الأزرق) , الماء الأبيض.
أمراض الأعصاب و تشمل : ( الإعتلال العصبي السكري ) , شللأعصاب المعدة.
قلة كثافة العظم و إزدياد خطورة الإصابة بالكسور , هشاشةالعظام , الإختلال العضلي الصقلي.
أمراض الجلد و مشاكل القدم والتي تزيد من خطورة البتر.
الإختلال الجنسي الوظيفي.
سلس البول
العدوى مثل ( التهاب اللثه) , الفطور السكرية و التهابالجهاز البولي.
هذا وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن النوع الأول من السكري قديتسبب في حدوث مضاعفات للأذن الداخليه و الذي بدوره قد يسبب خلل في السمع. بالإضافه إلى أن المصابون بالنوع الأول من السكري أكثر عرضة للإصابة بغيرهمن أمراض المناعه الذاتية مثل : داء غراف , الاختلال المناعي الذاتي للغدد, التهاب هيشموتو للغدة الدرقية
و تشير الأبحاث بالنسبة إلى مضاعفات النوع الأول من السكريبأن القصور الكلوي المزمن قد انخفص في العقود الأخيرة , ولكن غيره منالمضاعافت كأمراض القلب لا تزال تمثل تحدياً هائلاً.
بالإضافه إلى أن الأشخاص المصابون بالنوع الأول من السكريوغيرهم ممن يستخدمون الإنسولين كعلاج للمرض هم أكثر عرضة لمخاطر انخفاض سكرالدم. مضاعفات إنخفاض سكر الدم قد تبدء من الدوار , إلى التشنجات , إلىفقدان الوعي. ينصح الأطباء مرضى السكري خصوصاً هؤلاء الذين يتعرضون لنوباتانخفاض بلا أعراض , بأن يحملو معهم حقنة هرمون الجلوكاجون لعلاج فقدانالوعي و الذي يحدث بسبب انخفاض السكر بالدم.
يستطيع المرضى بأن يخفَضوا من المضاعفات و ذلك عن طريقالتحكم الجيد بمستوى السكر بالدم و متابعة خطه علاجيه موصوفه من قبل الطبيبالمعالج. على سبيل المثال : فإن الدرسات والأبحاث أثبتت بأن العلاج والتحكم المكثف بمستويات السكر قد يقلل من نسبة الإصابة بأمراض القلب بنسبة50 % .
لا يمكن الشفاء التام من النوع الأول من السكري , ولكنبالإمكان السيطره عليه و ذلك بالمحافظه على مستوى السكر بالدم. يجب علىالمرضى الاستمرار بأخذ حقن الإنسولين مع متابعة مستوى سكر الدم و ضبطهبالحدود الطبيعية لاستمرار الحياة و تقليل المضاعفات و تأخيرها.



 

النوع الثاني

 

 

 

هي الحالة التي يكون فيها الجسم قادر علىإفراز هرمون الإنسولين إما بكميات قليلة غير كافية أو طبيعية غير فعالةنتيجة لمقاومة الجسم للإنسولين. ويشكل هذا النوع ٩٠٪ من مرضى السكري وعادةما يصيب كبار السن فوق الأربعين والمصابين بزيادة الوزن أو السمنة. يعتبر هذا النوع من الأمراض الإيضية. في الوضع الطبيعي،يتحول الغذاء المتناول إلى جلوكوز خلال عملية الهضم. ينتقل الجلوكوز إلىالدم وبعد ذلك إلى الخلايا بواسطة هرمون الإنسولين حيث يعمل كمفتاح لدخولالجلوكوز إلى داخل الخلايا. بدون هرمون الإنسولين، لا يمكن للخلاياالاستفادة من الجلوكوز كمصدر طاقة.
في النوع الأول من داء السكري، لا يحدث إفراز لهرمونالإنسولين. وفي النوع الثاني، يكون هناك إما قلة في كمية الإنسولين المفرزةمن البنكرياس أو مقاومة الجسم لهذا الهرمون. وفي كلتا الحالتين يكون هناكتراكم للجلوكوز في الدم مما يؤدي إلى ظهوره في البول.
السبب الرئيسي لهذا النوع من السكري غير معروف. لكن هناكعوامل تؤدي إلى حدوثه وهي: السمنة، قلة النشاط البدني، العمر، تاريخ السكريفي العائلة وتاريخ ظهور سكر الحمل للمرأة. حيث يمكن تجنب أو تأخير حدوثهذا النوع عن طريق الحفاظ على الوزن الطبيعي، إتباع نظام غذائي صحي وممارسةالرياضة.
تظهر أعراض النوع الثاني من داء السكري ببطء. وهذا يشمل: العطش الشديد، الجوع الشديد، كثرة البول، تعب وإرهاق وصعوبة التركيز،إلتهابات وإضطرابات في البصر. بعض الأشخاص تظهر لديهم أعراض حادة فقط بينماآخرين لا تظهر لديهم أعراض على الإطلاق. ومن الشائع أن يكون الشخص مصاببهذا النوع من السكري لعدة سنوات قبل تشخيصه عن طريق إختبار مستوى السكر فيالدم.




هناك عدة أسباب للإصابة بالنوع الثاني من داء السكري:

- السمنةوهي تؤدي إلى مقاومة الجسم للإنسولين، حيث تصبح العضلات والخلايا الدهنيةمُقاومة لهذا الهرمون.

- خلايابيتا في البنكرياس لا تفرز كمية كافية من الإنسولين لتغطي احتياجات الجسم.

- إطلاقالكبد كمية كبيرة من الجلوكوز في الدم.

عادةً يظهر النوع الثاني من مرض السكري في الفئة العمريةالمتوسطة وكبار السن، لكن أصبح هناك تزايد في تشخيص الأطفال والمراهقين به. عندما يتم التشخيص، فعلى المريض تجنب المشكل المصاحبة لهذا النوع منالسكري وهي:
ارتفاع مستوى السكر في الدم: وهو عبارة عن ارتفاع في نسبةالجلوكوز في الدم. إهمال ذلك يؤدي إلى الغيبوبة أو الموت.
انخفاض مستوى السكر في الدم: وهو عبارة عن انخفاض شديد فينسبة الجلوكوز في الدم. إهمال ذلك يؤدي إلى تشنجات، فقدان الوعي وإلحاقالضرر بالدماغ.
متلازمة ارتفاع الازمولري السكري: تعتبر هذه الحالة منالحالات الخطيرة وتتضمن ارتفاع شديد في مستوى السكر في الدم مع جفاف. اهمالهذه الحالة تؤدي إلى تشنجات أو غيبوبة أو موت لا سمح الله.



يزيد مرض السكري من خطر حدوث مضاعفات خطيرة، وتشمل:
أمراض القلب والسكتة الدماغية: تعتبر أمراض القلب هيالسبب الأول والرئيسي في حدوث الوفاة لمرضى النوع الثاني من السكري

  • أمراض العيون والعمى.
  • أمراض الكلى

 

  • إعتلال الأعصاب
  • مشاكل القدم والبتر
  • مشاكل جلدية
  • انخفاض في القدرات العقلية
  • إعتلال جنسي
  • مضاعفات الحمل
  • بعض أنواع السرطان
  • سلس البول
  • الإلتهابات

بالإضافة غلى ذلك وجدت دراسة حديثة ازدياد حالاتالربو ومض باركنسون لدى مرضى النوع الثاني للسكري.

عدد مرضى النوع الثاني للسكري مستمر في التزايد في جميعأنحاء العالم، حيث قدّرت الفدرالية العالمية للسكري عدد حالات السكري ٢٣٠مليون حالة وأنها ستصل إلى ٣٥٠ مليون حالة بقدوم عام ٢٠٢٥م. وحذّرت أناستمرارية ذلك يجعل هذا النوع من السكري أكثر مرض شيوعاً في العالم. وقدقدّرت منظمة الصحة العالمية عام ٢٠٠٥م حالات الوفاة من هذا المرض إلى ٩,٢مليون حالة وفاة عام ٢٠٠٠م.

 

عوامل وأسباب الإصابة بالنوع الثاني للسكري
هناك عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة وهي:

  • الوزن: الزيادة في الوزن أو السمنةتؤدي إلى الإصابة بالنوع الثاني للسكري مع أنه من الممكن الإصابة به منقِبل الأشخاص ذوي الأوزان الطبيعية (خاصة كبار السن أو الأشخاص الذين لديهمتاريخ عائلي للسكري). ٨٠٪ من حالات النوع الثاني للسكري تظهر في الأشخاصالذين يعانون من زيادة في الوزن، حيث أن زيادة الخلايا الدهنية تزيد منمقاومة هرمون الإنسولين.

يمكن تقييم الوزن عن طريقحساب كتلة الجسم. حيث أن كتلة الجسم التي تتراوح بين 25 – 29.9 تعتبر زيادةفي الوزن، بينما كتلة الجسم من ٣٠ فأكثر تعتبر سمنة.

  • كذلكالمنطقة التي تتراكم فيها الدهون الزائدة لها دور، حيث زيادة الدهون فيمنطقة البطن تزيد من خطر الإصابة عن الزيادة في منطقة الورك والفخذ.
  • النشاط البدني: قلة النشاط البدني تزيد من خطرالإصابة بالنوع الثاني من السكري لأن ذلك يؤدي إلى السمنة، وارتفاع في كلمن ضغط الدم ونسبة الكولسترول في الدم. بينما ممارسة الرياضة تزيد مناستهلاك الجلوكوز كمصدر للطاقة وتقلل من مقاومة الخلايا للإنسولين.
  • العمر: يزيد خطر الإصابة بالنوع الثاني للسكريكلما تقدم الشخص في العمر لان ذلك عادة ما يكون مرتبطاً بقلة النشاط البدنيوزيادة الوزن.

و مع أن النوع الثاني يظهرفي الفئة العمرية المتوسطة وكبار السن.. إلا انه أصبح يتزايد بين الأطفالوالمراهقين. ويعود السبب في ذلك إلى السمنة وقلة النشاط البدني والعاداتالغذائية الخاطئة الغير صحية. عندما يُشخص الأطفال به، فإن ذلك عادة يكونفي فترة البلوغ حيث يحدث تغيير في الهرمونات. وهذا التغير يؤدي إلى مقاومةالخلايا للإنسولين.

  • التاريخ العائلي: يزيد خطر الإصابة كلما كان أحد أفراد العائلة مصاب بالسكري. ويعزز ذلك لجينوراثي معين.
  • ماقبل السكري: غالباً ما يكون مرضى النوع الثانيللسكري (قبل تشخيصهم به) مصابين بحالة ما قبل السكري.
  • ارتفاع ضغط الدم: الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعفي ضغط الدم معرضون أكثر للإصابة بالنوع الثاني للسكري. ويعتبر ضغط الدممرتفع إذا كان أكثر من ٩٠١٤٠ ملم زئبقي.
  • ارتفاع مستوى الكولستيرول والدهون الثلاثية فيالدم يزيد من خطر الإصابة.
  • تاريخ لسكري الحمل: يزداد خطر الإصابة بالنوعالثاني للسكري للمرأة التي تعرضت في حمل سابق لسكري الحمل.
  • ولادة طفل يزن أكثر من ٤ كلجم له علاقة بإصابةالأم بالنوع الثاني للسكري.
  • وزن أقل من الطبيعي لحديثي الولادة: أثبتت الدراسات أن وزن الأطفال حديثي الولادة أقل من 2.5 كلجم يجدوا صعوبةفي استهلاك الجلوكوز مما يعرضهم للإصابة بالنوع الثاني للسكري في حياتهم.
  • حدوث تغيرات في الهرمونات لدى الإناث مرتبطبمقاومة الجسم للإنسولين والنوع الثاني لداء السكري.
  • التدخين: المدخنين هم أكثر عرضة للإصابة بالنوعالثاني للسكري من غير المدخنين.
  • بعض الأدوية: هناك بعض العلاجات التي تزيد من خطرالإصابة بالسكري وتتضمن بعض أدوية ارتفاع ضغط الدم،وبعض العلاجات النفسية
  • أمراض معينة: هناك علاقة بينبعض الأمراض والإصابة بالنوع الثاني للسكري ويشمل إلتهاب الكبد الوبائي ج،النقرس، إلتهاب البنكرياس، تليف الكبد.


أعراض النوع الثاني للسكري:

تظهرأعراض هذا النوع من السكري بشكل بطيء وغالباً ما يتم تشخيص المريض بعدسنوات من الإصابة به. لذلك، من المهم جداً معرفة أعراضه وخاصة للأشخاصالأكثر عرضة للإصابة به، ويشمل:

  • العطش الشديد
  • الجوع الشديد
  • كثرة البول
  • تعب وإرهاق وصعوبة التركيز
  • إلتهابات متكررة
  • دوخة
  • تنمُل الأيدي أو الأرجل
  • نزول الوزن بشكل كبير ومفاجيء
  • جفاف وحكة في الجلد
  • إضطرابات في البصر

تختلف الأعراض من شخص لآخر. لابد من مراجعةالطبيب عند ظهور أي من هذه الأعراض.

طرق التشخيص:
تحاليل الدم هي الطريقة الوحيدة للتشخيص وتشتمل على:
تحليل سكر الدم العشوائي: يُشخص المريض بالنوع الثانيللسكري إذا كانت معدلات السكر في الدم أعلى من ٢٠٠ ملجمدسل بالإضافة إلىوجود أعراض.
تحليل سكر الدم في حالة الصيام: المعدل الطبيعي للسكرفي حالة الصيام يكون أقل من ١٠٠ ملجم. بينما يُشخص المريض به إذا كانتمعدلات السكر من ١٢٦ ملجمدسل أو أكثر.
تحليل تحمل الجلوكوز: يُطلب من المريض الصائم شرب ٢٤٠مل من شراب الجلوكوز وتُؤخذ قراءات للسكر قبل الشرب وبعده بساعتين. ويعتبرمعدل السكر أقل من ١٤٠ ملجمدسل طبيعي بينما ارتفاعه لــ ٢٠٠ ملجمدسل أوأكثر يعني أن المريض مصاب بالنوع الثاني للسكري.
توصي الجمعية الأمريكية للسكري بعمل فحص لمستوى السكرفي الدم في حالة الصيام من عمر ٤٥ فأكثر وخاصة الذين يعانون من السمنة أوزيادة في الوزن. إذا كانت النتائج طبيعية، يجب على المريض فحص مستوى السكرمرة أخرى كل ٣ سنوات.
بالنسبة للبدناء وأعمارهم أقل من ٤٥ سنة، يوصى بعملفحص للسكر إذا وُجد عامل آخر بالإضافة لزيادة الوزن. أما الأطفال (بعد سنالعاشرة) والمراهقين المعرضين للإصابة به يتم فحصهم فحص عشوائي كل سنتين أوفي بداية البلوغ.

 

خيارات العلاج للنوع الثاني من داء السكري:

 

الهدف الرئيسي للعلاج هو التحكم بمستوى السكر في الدم منخلال مثلث العلاج الذي يشمل:
الحمية، وممارسة الرياضة، وعلاجات السكر (حبوب أوإنسولين).
عادةً أول خطوة للعلاج هو إتباع نظام غذائي صحي مناسبللشخص، تخفيف الوزن، ومزاولة الرياضة.
يتضمن النظام الغذائي الصحي تعدد الوجبات، تجنبالسكريات والحلويات، استبدال السكريات البسيطة بالنشويات المعقدة والعاليةفي الألياف، واستبدال المنتجات كاملة الدسم بقليلة الدسم والدهون المشبعةبالدهون الغير مشبعة.
إنقاص الوزن وممارسة الرياضة يعملان على تقليل مقاومةالجسم للإنسولين. بالإضافة إلى ذلك، ممارسة الرياضة تزيد من استهلاكالجلوكوز كمصدر للطاقة.
عندما تصبح هذه الخطوة غير كافية للتحكم بمستوى السكر،قد يوصف الطبيب علاجات (حبوب) خافضة للسكر أو إبر الإنسولين إذا كانتالحبوب غير مجدية.
تشمل هذة الأقراض مايلي:

  • Alpha-glucosidase inhibitor
  • Biguanides
  • Meglitinides
  • Sulfonylurea
  • Thiazolidinedase
  • DPP-4 inhibitors
  • Incretin amylin

بالإضافة إلى علاج لارتفاعضغط الدم وعلاج لارتفاع الكولسترول لتحسين معدل الدهون والكولسترول فيالدم.


عندمايكون العلاج بالحبوب غير مجدي، يلجأ الطبيب إلى وصف إبر الإنسولين لتحقيقمستويات سكر طبيعية، ويكون ذلك بإحدى الطرق التالية: إما باستخدام الإبر،أو قلم الإنسولين، أو مضخة الإنسولين، أو بخاخ الإنسولين.
تحاليل السكر اليومية باستخدام الجهاز في المنزل مهم لمعرفةمستويات السكر خلال اليوم. ويعتمد ذلك على تخفيف أو زيادة جرعة العلاج.
على مريض السكري عمل فحوصات طبية، بعضها عند كل زيارة للطبيبمثل:

  • ضغط الدم
  • الوزن
  • فحص القدم
  • فحص العيون

والبعض الآخر مرتين سنوياً على الأقل،وتشمل:

  • تحليل السكر الهيموجلوبيني
  • فحص الأسنان وتنظيفها (كل ٣ شهور)
  • زيارة لطبيب الغدد

كذلك بشكل سنوي، يتمعمل:


تحليلمستوى الكولسترول والدهون في الدم (بعض المرضى يحتاجون عمل هذا التحليلعدة مرات في السنة)
[LIST][*]فحص للعيون لدى أخصائي بصريات[*]فحص كامل للقدم[*]تحليل زلالالبول[*]تطعيم ضد الإنفلونزا[*]تطعيم ضد الإلتهاب الرئوي ( مرة في العمر)

 

طرق الوقاية:
أثبتت الدراسات أنه يمكن تجنب أو تأخير الإصابة بالنوعالثاني للسكري للأشخاص المعرضين له من خلال تغيير لسلوكيات المعيشة. ويتضمنذلك:

  • إتباع نظام غذائي صحي مناسب. يشمل تعدد الوجبات، تجنبالسكريات والحلويات، استبدال السكريات البسيطة بالنشويات المعقدة والعاليةفي الألياف، واستبدال المنتجات كاملة الدسم بقليلة الدسم والدهون المشبعةبالدهون الغير مشبعة.
  • تخفيف الوزن وتحقيق الوزن الطبيعي لأن ذلك يؤديإلى إنقاص عدد الخلايا الدهنية بالتالي تقل مقاومة الجسم للإنسولين.
  • ممارسة الرياضة لمدة ٣٠ دقيقة في اليوم على الأقلتساعد على إنقاص الوزن، تحسين ضغط الدم وخفض نسبة الكولسترول والدهون فيالدم. كذلك على المريض استشارة الطبيب على نوع الرياضة التي سيمارسهاللتأكد من أنها مناسبة لحالته الصحية.
  • المحافظة على مستويات طبيعية للكولسترول والدهونفي الدم من خلال الرياضة وعلاج الدهون.
  • المحافظة على مستويات طبيعية لضغط الدم عن طريقإتباع حمية قليلة الملح وممارسة الرياضة والمداومة على أخذ العلاج. حيث أنالمعدل الطبيعي هو ٨٠ ١٢٠ ملم زئبقي.
  • الإقلاع عن التدخين. يؤدي التدخين إلى ارتفاع فيضغط الدم ونسبة السكر في الدم بالإضافة إلى أنه يسبب سرطان الرئة.
  • الرضاعة الطبيعية. حيث أثبتت دراستين رئيسيتين أنهكلما طالت مدة الرضاعة الطبيعية، قل خطر الإصابة بالنوع الثاني للسكري.

 

 

تابع