آخر التدوينات
الغضب الى أين؟
الجمعة, الـ 01 من أبريل 2011 م التربية والتعليم 1376 طباعة




* إذا كان مركوبك وحصانك الغضب : أسرع بك نحو الفتنة ، وعظمت خسارتك ،

وجرعك المصيبة والندم ،

*  والغضب  حمق وضعف :

أساسه وسيده : الكِبْر   ، والشعور بالقوة والمقدرة والعظمة  ، والتعالي بالنفس فوق حدودها 

قال تعالى :  ( ولا تمش في الأرض مرحاً ، إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا )

وسببه :       شعور بحدوث ( الخطأ ) من شخص ما !   قريباً كان أو بعيداً،

و في أحد أمرين :

أولاً : إما الاعتداء على الحق والممتلك ، و هضم الحقوق وعدم ردها  أو التطاول على الشخصية بالكلام القبيح        أو الاستهزاء  والتنقص     أو التطاول بالفعل و  اليد   

ثانياً : أوقد يكون سببه الانحراف في السلوك بارتكاب الممنوعات ، أوحصول التقصير

في الواجبات    وهنا يكون الغضب من  أجل قطع الشر ، والحمل على الخير ،

والرغبة في الإصلاح والتربية     والتخويف والردع مستقبلا   

 

*  والغضب : سكين قاطعة للمفاهمة  ومانعة للتثبت ؛  لأن عماده في كثير من الأحوال : العجلة ، والجهل بواقع غيره الذي يظن منه ( الخطأ  )   فيستعجل الحكم ، ولا يتأكد من حقيقة الخطأ  ولا من  أسبابه ،  ولا يحاول إيجاد العذر ، ومن ثم تبدأ سورة الغضب وغليان القلب على ذلك الشخص وعند الوصول إلى الضحية (المغضوب عليه ) تزداد حدة الغضب إلى( فقدان الشعور ) أحيانا بسبب الخصومات والمشادات الكلامية أو الفعلية أو الاستهزاء والاستخفاف  لتحصل الأمور العظيمة والخطب الجلل الفادح إما بقتل أو اعتداء على ما دونه ، أو مخاصمات ، أو طلاق ،أو غيره    وقد قيل : (  ليس من العدل سرعة العذل )

وقيل :  ( أعقل الناس أعذرهم للناس ) ويقول الرسول : ( ألا إن خير الرجال من كان بطئ الغضب سريع الفيء وشر الرجال من كان سريع الغضب بطئ  الفيء )

* والحلم :  سيد الأخلاق    ودلالة الكمال    وسعادة الرجل ،  وسعادة أسرته ، أو من تحت يده     يقول تعالى : ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما )  ويقول ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) ويقول : ( والكاضمين الغيظ والعافين عن الناس    )  وأدرك أعرابي الرسول   فجبذه  بردائه جبذة شديدة وقد  أثرت في صفحة عاتق رسول الله من شدة جبذته  ثم  قال :

( يا محمد  مر لي من مال الله الذي عندك فالتففت إليه رسول الله  فضحك ، ثم أمر له بعطاء)

وقال رجل لأبي بكر : (  لأسبنك سباً يدخل معك في قبرك فلم يزد أبو بكر على أن قال  :  يدخل معك لا معي )

 

*  وشدة الغضب : دليل على أن صاحبه فقير في صفاته وشخصيته     سلعته خصال ذميمة    من الجهل ، والضعف ، والخفة والطيش والحماقة  وبيان ذلك :

قد يكون : بضعف  القلب والأعصاب قد جبل على صفات ذميمة مع ضعف إيمان ،

بحيث لا يتمالك نفسه   سريعاً ما يثور   وهذا ما يسمى ( بالأهوج )

أو :  بضعف العقل  له خفة وطيش وحماقة    خفيف  كالريشة في مهب الرياح   

أو : بجهله فلا علم له بالأساليب النافعة في معالجة الأمور بحسبها وبقدرها   

وهذا  النوع من الناس علاجه للمشاكل والأخطاء : إما بالبطش والقوة والتهديد والوعيد،    وكما في المثل القائل : ( إذا لم يكن في حوزتك غير مطرقة فستتعامل مع أي شيء على أنه مسمار ) أو السخرية والتنقص ،كما قيل في المثل:

( السخرية هي غالباً سلاح السطحي ) أو بالتشكي وبالفضائح   

وهذه الأساليب جالبة للبغضاء والكراهية وعدم القبول ، والهجر والقطيعة ، بل وزيادة الشر      وعموماً يجب الاستفادة مما قيل :

( ستتعلم الكثير من دروس الحياة إذا لاحظت أن رجال  الإطفاء لا يكافحون النار بالنار )

·     ومن أسوأ أنواع الغضب : ما فيه الفضائح وإفشاء الأسرار، وكشف الأستار ، وإظهار المشاكل والأخطاء  وخاصة       ( مشاكل الأسرة ) والتحدث بها إلى الناس ، والتشكي إليهم ، من أقارب ، وأصدقاء ، وأباعد   

وأشد منه  من يوصله الغضب إلى درجة الكذب والبهتان على من ( أخطأ عليه ) وإعلانها للناس 

يقول  ليوناردو : (  لُمْ صديقك سراً ولكن مجده أمام الآخرين )

وكثيرا ما ينتج عن الغضب  بكثرة :  وكذا الأنواع الأخرى  الشبيهة به ، والتي فيها  المضايقات النفسية   ( كحرارة الطبع ، وكثرة الهم والتفكيرفيمن تبغضهم ، و في مشاكل الحياة ، وكثرة الوجد ( الزعل ) على القريب والصديق ، والكيد وحمل العداوة للغير ،  وسوء الظن بالناس    ) كل ذلك ينتج عنه  انفجارات في الجسم  فهو يدمر الأعضاء الداخلية فيسبب أمراض القلب كالذبحة الصدرية  كما يسبب قرحة المعدة أو يسبب فشل الكبد ومرض السكر     أو يشوه الجلد   أو يشيب الشعر، ويعجل الشيخوخة عموماً   

فقد قيل : ( إنك تخطو نحو الشيخوخة يوماً مقابل كل دقيقة من الغضب ) و يقول جون جوزيف : ( إن قرحة المعدة لا تأتي مما   تأكله ،  ولكنها تأتي مما يأكلك ،  من القلق والهموم وتوتر العواطف والخوف )

 

*   وعلاج المشكلات والأخطاء  بالغضب والجهالة وسوء التصرف     يسبب ( القدوة السيئة )  بين أولاده ،     أو من يربيهم ،  فيتعاملون معه بالمثل  ، وبالتحدي والعناد ، ويعطونه الصاع بصاع مثله أو أكثر ، وقد تزداد المكاييل إلى مالا تحمد عقباه    وقد قيل : ( الأطفال يحتاجون إلى القدوة لا إلى الانتقاد )

 

* ولذلك فالغضب :  هوالمحك القوي و الطريق الأكيد لمعرفةالرجال بصفاتهم وأخلاقهم وبناء العلاقات المختلفة معهم كما  قال عمر بن الخطاب   رضي الله عنه : ( لا تعتمد على خلق أحد حتى تجربه عند الغضب )   وكما في قول آخر ( إذا أردت أن تؤاخي أحداً فأغضبه ثم دس إليه أحداً فليسأله عنك) 0

 

*  ومن الخيرفي التعامل مع الناس :  ألا تمازح إلا عاقلاًً  حليماً  ، ولا تتكلم إلا بما يُعرف وتُفهم مقاصده    بحيث لا يحتمل مقاصد سيئة فيها الاعتداء على الناس ، والخطأ في حقهم     كما ورد ( حدثوا الناس بما يعرفون    )

قصة    مجموعة من الجلساء قال أحدهم يمازح الآخر أتذكر يوم أن ضرب أبي أباك  !

فاحمر وجه المخاطب وانتفخت أوداجه وتصورها استهانة وتنقصاً به  وبأبيه وقال أتذكره أنت قال نعم  !  فجاء بالسلاح وقتل المتكلم   !!

 

*  والاستعجال في اللوم والعتاب : غالباً ما يكون دافعه الغضب ، أو حرارة الطبع ، أو الإحساس بالرفعة ، وهو من أكثر ما يفسد بين الناس ، ويقطع المحاولات الجيدة للإصلاح لأن مع الاستعجال حرارة القلب ، وسوء الطريقة أي بأن يكون بكلمات غير منتقاة ، وغير مناسبة ، وبرفع الصوت ، أو اللوم جهاراً أمام الناس     ولكن إذا كان بالامكان تأجيل اللوم والعتاب ساعة فأجله   لعلك تراجع نفسك  أو تشاور غيرك   

 

*     والغضب نوعان :

أولاً : ماهو ممدوح ، وهو الغضب عندما تنتهك محارم الله    أو التقصير فيما أوجبه الله    

وهو لا يتعدى بالإنسان غيرة القلب    وتغيرملامح الوجه بحيث يعرف الغضب في الوجه ، كما كان من الرسول   

وكذلك الانكار ، والنصح  والتربية والتعليم  بالإسلوب الحكيم مع الرفق واللين   يقول الرسول (ما كان الرفق في شيء إلا زانه ، ولا كان الفحش في شيء إلا شانه )     وقد قيل : ( النفوس بيوت أصحابها فإذا طرقتموها فاطرقوها برفق )

ومن أسوأ الفتن وأعظم المصائب ، فقدان الغضب والغيرة على محارم الله    فإنه: 1-  سقوط من عين الله  (أوحى الله إلى ملك من الملائكة أن اقلب مدينة كذا وكذا على أهلها قال إن فيها عبدك فلان لم يعصك طرفة عين قال قلبها عليهم فإن وجهه لم يتمعر فيَّ قط ) 2-  وخيانة لعباد الله ، فمن لم ينكر على العاصي  أمسك به يوم القيامة وحاجه عند ربه    3-  وفقدان الغيرة على الأعراض ( دياثة )  ملعون صاحبها    4-  وفقدان الهم وبذل الجهد في تربية وتعليم الأهل والأولاد ، عجز مقيت ، وقلب بارد ، وتخلف للأولاد  وحرمان لهم من رفعة الدنيا والآخرة  ، وفقدان للعلم والمروءة   


ثانياً : ماهو مذموم وخطير وهو على  ثلاث مقامات :

 

المقام الأول  :  ( حالة الاستياء والغليان ) وهو بداية الغضب    عند الإحساس بخطأ غيره إما بسبب وشاية الآخرين مع أن الارتياح للوشاية أمر مذموم  وقد قيل  : ( سبك من بلغك السب ) أو الوسوسة    أو بالتصور والظن الخاطئ لما يقال أو يفعل    أوالخطأ الصحيح  المتأكد من غيره  وهذه غالباً ما تكون قبل المواجهة مع   ( صاحب الخطأ ) وقبل التحرش به  بالمشادات الكلامية وغيرها   

وهذه الحالة تحت السيطرة  ويمكن تفادي ما بعدها ،  بعدم مقابلة ( صاحب الخطأ ) وعدم الاقتراب منه والتحرش به   وبالصبر وترك العجلة المذمومة ،  ومراجعة العقل للتأكد والتثبت أو البحث في الحلول المناسبة التي لا تسبب فتنة أو مصيبة   

قال رجل لرسول الله   : أوصني (قال لا تغضب فردد مراراً قال لا تغضب )

يقول سنيكا :  ( أعظم علاج لثورة الغضب أن تؤجله )   وجاء في المثل ( من أسرع إلى الناس بما يكرهون ، قالوا فيه مالا يعلمون)

و مما يطفئ الغضب ويزيل الخصومة :  أن تكون عاقلاً تستشعر مواطن ضعف الناس ،  فتوجه لهم عذراً في ارتكابهم الخطأ        منها أنه قد يكون المخطيء  جاهلاً لا يعلم    أويكون لم يترب فيحتاج إلى صبر وحلم  ،   أو قاصراً في عقله لا يحسن المعاملة والتصرف   أو قاصراً في عمره لا يدرك الأمور    أو غير ذلك  – كما قيل ( أعقل الناس أعذرهم للناس )

 

المقام الثاني : ( حالة فقدان الوعي ) وهذه عند مواجهة ( الضحية ) والمشادة معها وفي هذا المقام ينقلب الإنسان من الصورة الإنسانية إلى الصورة الشيطانية ومن ارتخائه الإنساني إلى وجود قوة شيطانية دافعة له ومقوية  تجعل هذا المغضب يفعل  أشياء خطيرة مع غياب الشعور  وهو في شكل غريب فيحمر وجهه وتنتفخ أوداجه  وقد تكون صورته موضع استهجان الآخرين  وسخريتهم أو ضحكهم واستهتارهم   

وهذه المرحلة هي أم الفتنة والمصيبة إذ لا يملك   الإنسان فيها نفسه إلا من كان قوياً في إيمانه، قوياً في عقله وقلبه   

كما قال الرسول ( ليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب )

وقد جاءت التوجيهات النبوية الحكيمة لطرد الغضب  منها 1-  قول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم    يقول تعالى ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السمع العليم )

(  إستب  رجلان عند النبي  فجعل أحدهما تحمر عيناه وتنتفخ أوداجه قال رسول الله : إني لأعرف  كلمة لو قالها لذهب عنه الذي  يجد  أعوذ بالله من الشيطان الرجيم  )        2- وتغيير الوضع إذا كان قائما جلس أو جالسا اضطجع   يقول : ( ألا وإن الغضب جمرة تتوقد على قلب ابن آدم ألا ترون إليه حين يغضب كيف تحمر عيناه وتنتفخ أوداجه فمن وجد من ذلك شيئاً فكان قائماً فليجلس ومن كان جالساً فليلزق بالأرض )

 

المقام الثالث : ( مقام الندم ، ومذلة الاعتذار ) وهذه تكون بعد تفريغ الشحنة وبعد التصرف الأهوج    ولكنه في هذه الحالة  مرهون بيد غيره يحاكم ويجازى بجريرته وفعلته ينتظر ما يفعل به   ،  وقد قيل:  ( الندم هو اكتشاف الخطأ بعد فوات الأوان )

الغضب والتربية

*  والغضب في مرحلته الشديدة والخروج عن التعقل والتطاول باليد أو اللسان   من أجل (  التربية وعلاج الانحراف  )  يصاحبه أحوال ذميمة :

1-  الانتقام للنفس والتشفي من صاحب المخالفة  وهذا ضعف عقل   

يقول د0بلير : ( يقيم الانتقام في العقول الصغيرة )

والحقيقة فإن من  كان قصده التربية وقطع الشر والإصلاح فليس بالتشفي والتعدي ،حتى ولو كان ابنك ،  ولكن بالطريق الأسهل ، الذي تندفع به المضرة وتجلب به المصلحة    وليس من تريد إصلاحه عدواً تشفى منه أو تنتقم منه بطريق لايحق لك   

2- وقد يكون  معه  كبر ،  وشراسة نفس ، وسوء خلق 

3 - أو للثناء عليه وإطرائه بالشدة والهيبة وقوة البأس ، أو أنه من أهل التقى والإصلاح   

( سبَّ أعرابي ولده ، وأخذ يذكره بحقه عليه ، فقال له الولد : يا أبتاه إن عظيم حقك على ، لا يبطل صغير حقي عليك

 

*   لا  يمكن أن يكون الغضب علاجاً مربياً ولا قاطعاً للشر   إلا بشروط منها :

1-  التثبت والتحقق من صحة الخطأ  ونوعه 2 -  وألا يكون على أمور تافهة أو حالات لا تحتاج إليه   3-  ألا يتجاوز غيرة القلب  وظهور علاماته في الوجه فقط  4- ضبط النفس في التصرف السليم  والتماسك وعدم تجاوز الحد في التصرفات والكلمات    5-  إيجاد الحلول المناسبة للوضع ،  وإذا كان هناك من عقاب من أجل التربية فقد يكون  بعد فترة الغضب وبعد دراسة العقوبة فقد تكون مادية بقطع شيئ من المال أو الأعطيات     أو نفسية بحرمانه من التشجيع والرضا عليه       أو حرماناً من الزيارات والرحلات    أو بدنية بالضرب غير المبرح ، وبمكانه الصحيح  أو غير ذلك من أنواع العقوبات  المناسبة للوضع والقاطعة للشر   

 

* والتركيز على أسلوب القوة دائماً  ليس من الحكمة في شيء ،  وجهل الرجل  بأساليب التربية لايبيح له استعمال أسلوب الشدة  ،  بل عليه أن يبحث في أساليب التربية  الحكيمة المثمرة في الخير، وفي قطع نوازع الشر والجريمة   

و يقول السباعي رحمه الله : ( القسوة في تربية الولد تحمله على التمرد ، والدلال في تربيته يعلمه الانحلال وفي أحضان كليهما تنمو الجريمة ) ويقول ستيورت )  ما تستطيع نيله بالإرهاب يسهل عليك بالابتسام )

ويقول عبد الكريم بكار : ( البشر مخلوقات عاطفية تجذبهم الكلمة الطيبة ، وينفرهم التوبيخ والتقريع )

قصة : ( غضب الأب على ابنه الصغير بعدما مزق شيئاً من أثاث البيت فغضب الأب وقيد يدي ابنه الصغير   بالحبل بشدة ثم رماه بأحد الغرف يصيح حتى غلبه النوم وبعد فك يديه وجد أن يديه تصلبت وتغير لونها فأسرع إلى المستشفى وبعد الكشف الطبي أمر بالتوقيع على العملية وقال أي عملية تريدون فقالوا لقطع يدي ابنك وإلا تسمم كامل جسمه ومات ووقع الأب وحل الأسى والحزن في قلب الأب  ولما أفاق الطفل خيم على الأب حزن على حزنه عندما قال الابن الطفل يا أبتي رد إلي يدي ولا أعود لمثل هذا العمل مرة أخرى   ! )

 

* والأب يمكن أن يزيل غضب أولاده ، وعنادهم ، ويقوم بتربيتهم   عندما   يخاطبهم على أنهم رجال كبار، ويعظمهم في نفسه ،  فهم جديرون  بالتبجيل ، والتعظيم ،  ولو كانوا صغاراً ،  ويشعرهم بذلك بأن يَسمع مقالتهم وما يدور في خلدهم ، وما تشتاق له قلوبهم   من رغبات وما يضايقهم من إشكالات    ثم يوجههم  بعد ذلك إلى الأمر الصواب ، فيزيل ما بهم من سوء فهم ، أو قصور في الإدراك    ويتفق معهم على الحلول الجيدة ، ويوفر لهم ما يناسبهم وما فيه خيرهم ، بما لا يضر   

وعليه أن يتجنب أبواب الاحتقار ، والاستصغار ، والاستهزاء  ، والتثبيط  ، وهدم المعنويات  التي تعين الشيطان عليهم 0 وتزيد من عنادهم ، وكبريائهم    وهذا بمثابة ( استخراج الداء قبل وضع الدواء )  وكما قيل (( الشاب يحتاج إلى من يَفْهَمَه لا من يُفْهِمُه) )    

* ولذلك يحدد العلماء المسالك والطرق (  الفضلى  )   للإصلاح والتربية ، وللتعليم ،  ينبغي للمعلمين والآباء سلوكها 

يقول الكواكبي: ( اجمع علماء الاجتماع والأخلاق على أن (  الإقناع  )  خير من ( الترغيب  ) فضلا عن ( الترهيب ) وأن التعليم مع ( الحرية بين المعلم والمتعلم ) أفضل من التعليم مع ( الوقار )

وأن التعليم عن ( رغبة في التكمل ) أرسخ من العلم الحاصل( طمعا في المكافئة أو غيرة من الأقران)

وصلى الله وسلم على نبينا محمد           إعداد : عبد الله اللاحم